قصة ميدوسا المعروفة بشعرها الذي يشبه الثعابين ونظراتها القاتلة

قصة ميدوسا الكاملة 

قصة ميدوسا

قصة ميدوسا. المعروفة بشعرها الذي يشبه الثعابين ونظراتها القاتلة.

جلدها اخضر كالزواحف وعيونها كعيون الجن والشياطين. وشعرها عبارة عن افاعي سامة. كل من يراها يتحول لحجر ويموت. الاساطير الاغريقية تحمل الكثير من الشخصيات والقصص الغريبة الكثير من هذه القصص والاساطير تحولت إلى افلام والعاب فيديو حتى ان هناك البومات موسيقية تحمل اسماء هذه الشخصيات الاسطورية. 


وحتى في الميدان العلمي نجد ان الكثير من النجوم والاقمار والمجرات تسمى على اسماء اساطير والهة اغريقية ويونانية. اثناء البحث في الاساطير الاغريقية سنصادف الكثير من الشخصيات. سنجد سنجد هايديز اله العالم السفلي وبوسايدون اله البحر وزيوس كبير الالهة وضروري اننا سنصادف واحدة من اغرب الشخصيات واكثرها شرا او هكذا تم تصويرها وهي الشخصية المعروفة بشعرها الذي يشبه الثعابين ونظراتها القاتلة التي تحول كل من ينظر اليها الى حجر. فما هي قصة هذه المرأة الاسطورية? 


كانت ميدوسا واحدة من ثلاث شقيقات لجورج وهن ستينو ويوريال. كانت اخواتها خالدات لا يمتن في حين انها كانت الأخت الوحيدة الجميلة الفانية كباقي البشر. كل الأشقاء لميدوسا كانوا وحوشا بالولادة. وعلى الرغم من انها كانت اجملهن فمن سوء حظها انها تحولت الى وحش ابشع منهم جميعا غالبا ما يتم ذكر الاخوات الثلاثة معا. 


ولكن يتم تصوير ميدوسا بشكل شائع في كل من الادب والفن اليوناني القديم. تقول الاسطورة ان ميدوسا كانت في يوم من الايام فتاة جميلة وفاتنة عذراء. وهذا الشرط الذي جعل اثينا الحكمة تقوم بجعلها كاهنة معبدها. كانت اقاويل الناس تنتشر عن ان ميدوسا الكاهنة اجمل من اثينا وشعرها ارق وانعم منها. 


بالرغم من ان اثينا الهة خالدة وهي صاحبة المعبد نفسه. في حين ان ميدوسا مجرد بشري فاني. لدرجة ان الناس بالخصوص الرجال. كانوا يترددون على معبد اثينا فقط لمشاهدة ميدوسا وجمالها. بعض القصص تقول بان ميدوسا نفسها هي من كانت تتباهى بجمالها وشعرها. 


وهي من قالت انها اجمل من اثينا وضعت اثينا عهد على ميدوسا لتبقى كاهنا لمعبدها. وهذا العهد يلزم ميدوسا ان تبقى عازبة او عذراء. لا يقترب منها اي رجل. وفي حالة نقضت هذا العهد ستصيبها لعنتها. لذلك واثناء وجودها في المعبد كانت مخلصة جدا لاثينا ولم تتزوج ولم تسمح لأي رجل بالإقتراب منها وحين كان الناس يترددون على المعبد ليشاهدوا كانوا يطلبون يدها للزواج ولكنها كانت دائما ترفض في احد الأيام شاهدها بوسايدون اله البحر واعجب بها وطلب يدها للزواج رفضت الامر تماما وفي تلك الفترة كانت اثينا في خصومة وعداء مع اله البحر لم يتقبل بوسايدون فكرة ان ترفضه ميدوسا لذلك في احد الايام قرر الدخول اليها في المعبد واغتصابها بالقوة. 


بالرغم من انها رفضت عندما علمت اثينا بالامر قررت الانتقام من تدنيس معبدها. كان بصيد الى خالد واكبر سنا من اثينا فلم تستطع اثينا فعل اي شيء له. بالرغم من انه هو الجاني قررت معاقبة البشرية بالرغم من انها مجرد ضحية لبوسايدون فانزلت لعنتها عليها وحولتها من فتاة شديدة الجمال الى وحش شديد البشاعة اكثر بشاعة حتى من اخواتها ستينو ويوريال بشرتها الجميلة تحولت للون الاخضر مثل الزواحف.


 الشعر الجميل الذي كان الناس يتغزلون به تحول لافاعي سامة. وعيونها الجميلة التي كانت تسحر كل الرجال. تحولت لعيون اشبه بعيون الجن والشياطين. ومن يحدق في عيونها يتحول لحجر ويموت. اصبح وجهها مخيف ولها انياب كالأفاعي ولسانها متشعب كلسان الكبرى. تقول احدى الأساطير بأن جمالها الكبير وليس قبحها. 


هو الذي كان يحول كل من يراها لحجر. انتشرت قصة ميدوسا بين الناس. وحاول الكثيرون قتلها لينالوا ذلك الشرف العظيم ولكن في كل مرة كان يقترب منها اي احد ليقتلها. كانت تحوله لحجر ويموت. حاول الالاف ولم ينجح اي احد منهم في لمسها. كانت الغابات والطرق مليئة بهياكل بشرية متحجرة كلها لاشخاص حاولوا قتل ميدوسا وفشلوا. 


الى احد الايام حين قرر محارب القيام بالمهمة. هذا المحارب هو بيرسيوس. وهو ابن كبير الاهلي هازيوس الذي سيصبح فيما بعد الجد الاكبر لهيركوليس او هرقل. واعداه هيرمي الصنادل باجنحة ذهبية تجعله يجري بسرعة شديدة. وحصل على سيف منه فايستوس. وخوضت الاختفاء من اله العالم السفلي هايديز. 


وبعد مطاردة حثيثة عثر بيرسيوس على ميدوسا ودخل في معركة معها. ولكنها لم تتمكن من او تحويله لحجر لانه كان مزود بدرع اثينا. وهذا الدرع يعكس نظرات ميدوسا القاتلة فلا تؤثر عليه. وفعلا هزمها وقام بيرسيوس بقطع رأسها وحتى تلك اللحظة. كانت بالفعل ميدوسا حامل من بوسايدون حادثة اغتصابها في معبد اثينا. ولذلك بعدما قطع بيرسيوس رأسها تقول الاساطير بانها ولدت مخلوقين اسطوريين. 


حيث خرج من رقبتها المذبوحة. ابنها الاول هو حصان ذو اجنحة. وهو المعروف باسطورة والابن الثاني وهو خنزير بري مجنح. الغريب ان قصة ميدوسا لا تنتهي بموتها في الواقع الاجزاء الاكثر غرابة في قصتها. تبدأ بعد وفاتها بعدما قتل بيرسيوس ميدوسا ووضع رأسها في حقيبة. واثناء عودته للقاء الملك. وبينما هو محلق فوق ليبيا. سقطت قطرات من دم دوسا على الصحراء. وتحولت على الفور لثعابين وافاعي.


 ولهذا السبب حسب الأسطورة ما زالت الى يومنا هذا صحراء ليبيا تعج بالثعابين. وهناك اسطورة تقول بانه حينما حلق بيرسيوس في شمال غرب افريقيا. وبالضبط فوق تايتان اطلس الذي كان يقف ممسكا بالسماء بيديه. حاول العملاق اطلس مهاجمة بيرسيوس حوله الى حجر باستعمال رأس ميدوسا وبالمناسبة لهذا السبب تسمى قمم الجبال الشهيرة في المغرب بجبال الاطلس والذي سمي على اسمه ايضا اشهر واقوى اسد في العالم وهو اسد الاطلس الذي لا يوجد الا واحد منه في العالم الان وهو موجود في عاصمة المغرب الرباط.


 وفي اسطورة اخرى قيل ان الشعاب المرجانية الموجودة في البحر الاحمر نشأت بعدما تسرب دم الاعشاب البحرية. عندما وضع بيرسيوس رأسها المتحجر بجانب الشاطئ اثناء اقامته في اثيوبيا. وفي النهاية وصل بيرسيوس الى فيريفوس حيث اجبرت والدته على الزواج من الملك بوليديكتس. بعدما احضر له رأس ميدوسا كما طلب. وتم وضع رأسها في النهاية على درع اثينا اجس. 


يتم اعتبار ميدوسا كرمز لضحايا الاغتصاب. والذين يلامون على هذه الجريمة بالرغم من انهم مجرد ضحايا لكن القصة ليست صحيحة. تاريخ اسطورة ميدوسا لا يوجد فيه اي شيء من هذا القبيل. حيث يجادل العديد من العلماء. على ان تلك العلاقة التي كانت بين بوسايدون وميدوسا لم تكن بالتراضي ولم تذكر المصادر اليونانية باي شكل من الاشكال ان ميدوسا تعرضت للاغتصاب. في الحقيقة المصادر اليونانية الاصلية تتحدث فقط عن انتهاك اله البحر. لامرأة شابة وفي الاصل لا يتفق جميع علماء التاريخ مع هذه الترجمة للنص الاصلي اي ان اختيار ميدوسا لضحايا الاغتصاب هو مجرد خرافة .